محمد بن عبد الملك الشنتريني الأندلسي ( ابن السراج )

1022

جواهر الآداب وذخائر الشعراء والكتاب

فلقّين كلّ ردينيّة * ومصبوحة لبن الشّائل « 1 » المصبوحة : التي تسقى اللبن صبحا . والشّائل : التي انقطع لبنها ؛ أي يتكلّف لهذه الفرس ما لا يوجد لكرمها . وقيل : أراد الشائلة ، وهي « 2 » التي قلّ لبنها ، ولبنها أمرأ « 3 » وأنجع ، فحذف الهاء ضرورة . وقال : بضرب يعمّهم جائر * له فيهم قسمة العادل « 4 » جائر ؛ أي : لا تناصف فيه ؛ لأنه مخصوص بهم . وقوله : قسمة العادل : يريد أنّه يقسم المضروب نصفين . وقال : فظلّ يخضّب منها اللّحى * فتى لا يعيد على النّاصل « 5 » قيل : الناصل : المضروب بالمنصل ؛ أي : لا يحتاج أن يعيد عليه . وقيل : الناصل : الخضاب الذي نصل ؛ أي ذهب . فيكون من باب نفي الشيء بإثباته . وقال : يجود بمثل الذي رمتم * فلم تدركوه على السّائل « 6 » ؛ أي : يجود على السائل بمثل الذي طلبتموه من فداء أبي وائل « 7 » . وقال :

--> ( 1 ) ( ديوانه 3 / 26 ) ، والرّدينيّة : من الرماح : المنسوبة إلى ردينة ، امرأة كانت تقوّم الرماح . والشّائل : الناقة التي ابتدأ حملها فخف لبنها . ( 2 ) سقطت « وهي » من ( مط ) . ( 3 ) في مط : « أسرى » . ( 4 ) البيت في ( ديوانه 3 / 27 ) ، هذا الضرب . وإن كان لإفراطه جورا ، فهو في الحقيقة عدل ؛ لأنّ قتل مثلهم عدل وقربة إلى اللّه تعالى . ( 5 ) البيت في ( ديوانه 3 / 28 ) . ( 6 ) ( ديوانه 3 / 29 ) . ( 7 ) رواية ( مط ) : « من فداء أو مائل » ، وهو خطأ وتحريف . والصّحيح كما أثبتّ ؛ لأنّ القصيدة مدح لسيف الدولة وذكر استنقاذه أبا وائل تغلب بن داود من الأسر .